العلامة الحلي
39
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثالث فيما يوجب القضاء والكفارة أو القضاء خاصة مسألة 14 : الجماع عمدا في فرج المرأة يوجب القضاء والكفارة عند علمائنا أجمع - وهو قول عامة العلماء ( 1 ) - لأن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : هلكت ، فقال : ( وما أهلكك ؟ ) قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( هل تجد رقبة تعتقها ؟ ) قال : لا ، قال : ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ ) قال : لا ، قال : ( فهل تستطيع إطعام ستين مسكينا ؟ ) قال : لا أجد ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ( اجلس ) فجلس ، فبينا هو جالس كذلك ، أتي بعرق ( 2 ) فيه تمر ، فقال له النبي عليه السلام : ( اذهب فتصدق به ) فقال : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، ما بين لابتيها ( 3 ) أهل بيت أحوج منا ، فضحك
--> ( 1 ) المغني 3 : 58 ، الشرح الكبير 3 : 57 . ( 2 ) العرق : السفيفة المنسوجة من الخوص أو غيره قبل أن يجعل منه للزبيل . ومنه قيل للزبيل : عرق . الصحاح ، : 1522 . وجاء في هامش " ن " : وبخط المصنف : العرق : المكتل . ( 3 ) أي : لابتا المدينة المنورة . واللابة : الحرة . وهي : الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها . والمدينة تقع ما بين حرتين عظيمتين . النهاية لابن الأثير 4 : 274 " لوب " .